الشيخ المنتظري

428

الأحكام الشرعية

مسألة 2425 : إذا عينا في صيغة القرض مدة لوفائه ، فالأحوط وجوبا عدم جواز مطالبة الدائن به قبل تمام المدة . ولكن إذا لم يكن له مدة ، يجوز للدائن أن يطالب به في أي وقت شاء . إلا أن يكون المدين غير قادر على وفائه بأي نحو من أنحاء القدرة " فنظرة إلى ميسرة " . مسألة 2426 : إذا لم يكن للقرض مدة ، أو حل وقته وطالب به الدائن ، وكان المدين قادرا على وفائه ، يجب عليه أن يدفعه فورا . وإذا أخره ، فهو عاص . مسألة 2427 : إذا لم يكن عند المدين إلا بيته المتعارف الذي يسكن فيه ، وأثاثه ، والأشياء الأخرى التي يحتاج إليها ، فلا يجوز للدائن أن يطالبه ، بل يجب عليه أن يصبر عليه حتى يستطيع أن يوفي دينه . مسألة 2428 : من كان مدينا ولا يستطيع أداء دينه ، فإن كان كاسبا يجب عليه الكسب لأجل أداء دينه . وإن لم يكن كاسبا وكان قادرا على الكسب ، ولم يكن ذلك حرجا عليه ، فالأحوط وجوبا أن يكتسب ويؤدي دينه . مسألة 2429 : من لا يستطيع الوصول إلى دائنه ، فإن يئس من العثور عليه ، أو على وراثه ، يجب عليه ، بإجازة الحاكم الشرعي ، أن يتصدق بالدين على فقير نيابة عن صاحبه . ولا يشترط في الفقير أن يكون غير هاشمي وإن كان ذلك أحوط . إلا أن يكون الدائن نفسه هاشميا أيضا . مسألة 2430 : إذا لم يكن للميت مال أكثر من تكاليف تكفينه ودفنه الواجبة ، وديونه ، يجب صرف ماله في هذه المصارف ولا يصل إلى ورثته شئ . مسألة 2431 : إذا اقترض مقدارا من نقد الذهب أو الفضة ، أو الأشياء المثلية الأخرى ، ونزلت قيمته ، أو ارتفعت أضعافا ، يكفي أن يدفع المقدار الذي اقترضه . إلا أن يتراضى الطرفان بغير ذلك ، فلا إشكال فيه ، ولكن إجراء الحكم المذكور في الأوراق النقدية الرائجة ، التي يعامل بها بلحاظ قدرة الاشتراء بها ، وتكون غالبا في حال الترقي والتنزل الفاحش ، محل إشكال ، فالأحوط فيها هو التصالح .